سيد ضياء المرتضوي
482
مشكاة الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج )
الثانية : « الحجّة على الأب يؤدّيها عنه بعض ولده » ، قلت : هي واجبة على ابنه الذي نذر فيه ؟ فقال : « هي واجبة على الأب من ثلثه ، أو يتطوّع ابنه فيحجّ عن أبيه » . ولكن مع إعراض المشهور عنهما يشكل الاستدلال بهما ، خلافاً للمحقّق الخوئي فإنّه بعد ما ذهب إلى أنّ مقتضى القاعدة هو سقوط الحجّ أخذ بهما في خصوص نذر الإحجاج الذي هو موردهما بناءً على مبناه في عدم لزوم الضعف للإعراض ، ولكنّه التزم بالخروج من الثلث في خصوص موردهما وقال : لا وجه للتعدّى من موردهما إلى الحجّ المنذر بنفسه ، والأولوية المذكورة في كلام بعضهم ممنوعة . 10 - إطلاق لفظ الدين على الحجّ في النصوص لم يأت إلا في موردين ، أحدهما حجّة الإسلام والثاني نذر إحجاج الغير وهو في صحيحة ضريس ، والأوّل لا كلام فيه ، وأمّا الثاني فالظاهر أنّه تشبيه به من حيث قيام الولىّ به ولذا عبّر عنه بأنّه « مثل » دين عليه ولو كان ديناً حقيقياً لزم خروجه من الأصل لا من الثلث كما أفاده المحقّق الخوئي . فتحصّل من ذلك كلّه عدم وجود دليل ينهض لإيجاب الإخراج من صلب المال ولا من الثلث إلا إذا أوصى به ومع ذلك فالأحوط إخراجه من الثلث وأحوط من ذلك إخراجه من الأصل من غير أموال الصغار كما لا يخفى . الأمر الرابع : تزاحم الحجّ وسائر الديون لو تزاحم الحجّ مع دين آخر أو خمس أو زكاة وقصرت التركة فلا يخلو من قسمين ، أحدهما وجود العين المتعلّق بها الخمس أو الزكاة فلا ريب في